تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وإهداء ثوابها إليهم أولى ، ولعلَّه المراد ممّا نقله فيه عن ابن طاوس في الثاني بقوله : قال ابن طاوس : يحمل في الحيّ على ما يصحّ فيه النيابة ( انتهى ) . ويؤيّد ما ذكرنا من الحمل بل يدلّ عليه ما رواه في الوسائل من الكتاب المذكور عن عبد اللَّه بن جندب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من البرّ والصلاة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه أو يفردهما من أعماله بشيء ممّا يتطوّع به وإن كان أحدهما حيّا والآخر ميّتا ؟ فكتب إليّ : أمّا الميّت : فحسن جائز ، وأمّا الحيّ : فلا ، الَّا البرّ والصلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 16 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 368 .، فإنّ قوله عليه السّلام : ( الَّا البرّ والصلة ) يريد ما ذكرنا من إتيان الأعمال وإهداء ثوابها إليهم . فأصل المسألة ، أعني جواز النيابة عن الأموات إذا كانوا ممّن يصحّ منه ذلك لو فعلوها حال الحياة ، ممّا لا اشكال فيه ، فإذا ثبت ذلك ، يلزمه جواز الاستيجار عنهم لعدم الفرق بينهما الَّا اللزوم بالإجارة وعدمه عند عدمها ، والمفروض عود المنفعة بعمل الأجير إلى المستأجر وهو سقوط العقاب عن المنوب عنه بسبب هذا الاستيجار . وليس في المقام دليل على النهي بنصّ أو إجماع لولا الإجماع على الجواز كما ادّعاه شيخ المتأخرين الشهيد الثاني ( قده ) في الذكرى ، قال : هذه المسألة أعني الاستيجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاء ، مبنيّة على مقدّمتين : ( إحداهما ) جواز الصلاة عن الميّت ، وهذه اجماعيّة ، والأخبار الصحيحة ناطقة بها كما تلوناه بها .