[ 1 ] ولا يجوز الاستيجار ولا التبرّع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة إلَّا الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة .
نعم ، يجوز إتيان المستحبّات وإهداء ثوابها للأحياء كما يجوز ذلك للأموات ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات .
شرح
( والثانية ) انّه كلَّما جازت الصلاة عن الميّت ، جاز الاستيجار عنه ، وهذه المسألة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة التي يمكن أن يقع للمستأجر ولا يخالف فيها أحد من الإماميّة بل ولا غيرهم ( إلى أن قال ) على انّ هذا النوع قد انعقد عليه الإجماع من الإماميّة ، الخلف والسلف من عهد السيّد وما قبله إلى زماننا هذا ، وقد تقرّر أنّ إجماعهم حجّة قطعيّة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، ثمّ ذكر كلاما طويلا في إثبات ذلك ، فراجع أواخر أحكام الميّت من كتاب الذكرى ، والظاهر انّ الشيخ المحقّق المرتضى الأنصاري ( قده ) أخذ منه ( قده ) حيث ادّعى الإجماع على الجواز في الجملة .
ويؤيّده ما ورد من جواز جعل تعليم القرآن صداقا للمرأة ، وجه التأييد استفادة جواز جعل البضع في مقابل الأمر العبادي فجعل المال بطريق أولى ، فتأمّل .
نعم ، يظهر من إشارة السبق ( 1 )( 1 ) لابن أبي المجد الحلبي أحد تلامذة المحقّق صاحب الشرائع على ما قيل .الخلاف فيه ، قال : وهل يصحّ الاستيجار في قضاء الصلاة عن الميّت وهل يصحّ الأداء لمن عليه القضاء في الوقت الموسع أم لا ؟
في هاتين خلاف ( انتهى ) .
[ 1 ] وممّا ذكرنا كلَّه يظهر وجه الأمر الثاني ، أعني اشتراط كون المنوب عنه ميّتا ، فإنّه المتيقّن من الأخبار ومعقد الإجماع كما عرفت ، وعرفت توجيه ما دلّ على الجواز ، وبذلك التوجيه يعرف وجه الأمر الثالث وهو إتيان العمل ثم إهداء