تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة 1 - لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل وإهداء ثوابه بل لا بدّ امّا من النيابة عنه بجعل نفسه نازلا منزلته .
شرح
الثواب مطلقا أيضا ، مضافا إلى ما ورد في جواز الحجّ ندبا عن الأحياء ، وكذا زيارة النبيّ والولي عليه السلام ، فراجع كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحج وأبواب المزار ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 103 من أبواب المزار ج 10 ، ص 464 .من الوسائل ، وأمّا جوازه في الحجّ عن الأحياء فيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والتفصيل زائدا على ذلك موكول إلى محلَّه . ( مسألة 1 ) اعلم أنّ الأخبار الواردة في إتيان العمل عن الميّت ، أو له ، قد وردت بتعبيرات مختلفة ، ففي بعضها يدخل الصلاة والصوم على الميّت ، وفي آخر يصل إليه كذا وكذا ، ( وفي ثالث ) يجعل له كذا وكذا ، ( وفي رابع ) يصلَّي ويصوم ويحجّ عنه ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 12 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 365 .، والثلاثة الأول ظاهرة في إتيان العمل وإهداء ثوابه إليه لا انّه حين العمل يأتي عنه والَّذي يناسب المقام هو ( الأخير ) ، فإنّه عبارة أخرى عن قولنا : ناب عنه ، فقولنا : صلَّى عنه ، يراد به انّه جعل نفسه قائما مقامه ، فانّ معنى النيابة عنه ، القيام مقامه . ففي المجمع : ناب فلان عني : قام مقامي وناب الوكيل عني في كذا ، ينوب نيابة فهو نائب ، وجمع النائب : نوّاب ، ككافر وكفّار ( انتهى ) ، فيكون معنى جعله أجيرا للعمل عن الغير جعله قائما مقامه ، لا أقول انّ معنى الإجارة ذلك بل أقول انّ متعلَّق الإجارة لما كان هو العمل عنه يكون اللازم ما ذكرناه . وبعبارة أخرى : بعد فرض انّه قد وطَّن نفسه أن يجعلها مقامه ، يصير هذا المعنى
مدارك العروة — صفحة 293 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي