شرح
والحياة في مسألة الصوم ربّما يشعر بإرادة الإطلاق في مسألة الصلاة .
لكنّه مدفوع بما نقلناه من التذكرة من نسبة الجواز إلى علمائنا الظاهر في نفي الخلاف ، بل الإجماع خصوصا بقرينة استثناء ركعتي الطواف ، فالاستنابة في الحج بتمامه ، جائزة بعد الموت لا ركعتي الطواف فقط ، فهو قرينة إرادة فرض الحياة وخصوصا مع التصريح في الصوم بقوله : ما دام حيّا ، مع تعميمه عدم الجواز بقوله : فلا يصحّ التوكيل فيه بحال .
هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على الترغيب بالصلاة عنه ، والصوم عنه ، والحجّ عنه ، وكذا مطلق الصدقة بل في بعضها التصريح بجوازه عن الحي ، فروى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمّد بن مروان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يصلَّي عنهما ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الَّذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده اللَّه عزّ وجلّ برّه وصلته خيرا كثيرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 365 ..
وروي في الوسائل ، من كتاب غياث سلطان الورى للسيّد بن طاوس ، عن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب المناسك عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحجّ وأصلَّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدّق عنه وصلّ عنه ولك أجر بصلتك إيّاه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 9 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 365 .، وفي الوسائل ، حمل الأول على صلاة الطواف وهو بعيد جدا ، ولعلّ حمله على النوافل