شرح
حيّا فإذا مات ، جازت الاستنابة فيها كالحجّ عند علمائنا ( إلى أن قال ) ومنع الجمهور من الاستنابة في الصلاة إلَّا صلاة ركعتي الطواف ، ثمّ ذكر جوازها في الصوم إذا مات ، ونقل عن الشافعي فيه قولان إذا صام عنه وليّه بعد الموت ( انتهى ) .
ويؤيّده ما في بداية المجتهد ، قال : وشرط محلّ التوكيل أن يكون قابلا للنيابة ( إلى أن قال ) ولا تجوز في العبادات البدنيّة وتجوز في الماليّة كالزكاة والصدقة والحجّ ( انتهى ) ، ومن هذا الكلام يظهر انّ ما ذكره من باب المثال والَّا فالكلام في مطلق العبادات البدنيّة .
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في تطرّق النيابة في الصلاة والصوم بعد موت المنوب عنه ، بل وجميع العبادات .
فما يظهر من المبسوط من إطلاق الحكم بعدم صحّتها في الصلاة محمول على ما قبل الموت ، قال في المبسوط فيما يدخله التوكيل : أمّا الصلاة فلا يجوز التوكيل فيها ولا تدخلها النيابة إلَّا ركعتي الطواف تبعا للحجّ ( إلى أن قال ) وأمّا الصيام ، فلا يصحّ التوكيل فيه بحال ولا يدخله النيابة ما دام حيّا ، فإذا مات وعليه صوم ، أطعم عنه وليّه أو صام عنه في الموضع الَّذي كان وجب عليه وفرط فيه ، وأمّا الاعتكاف فلا يصحّ التوكيل فيه بحال ولا تدخله النيابة بوجه ، وأمّا الحجّ فلا تدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانه أو موت ، دخلته النيابة بوجه ( إلى أن قال ) وأمّا الجهاد فلا يصحّ النيابة فيه بحال لأنّ كلّ من حضر الصفّ ، توجّه فرض القتال إليه وكيلا أو موكلا ، وقد روى أصحابنا انّه تدخله النيابة ( انتهى ) . والغرض من نقل العبارة بطولها ، بيان انّ التصريح بقوله بوجه في مسألة الاعتكاف وبحال في مسألة الجهاد مع التصريح بالتفصيل بين حال الموت