مسألة 36 - يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم ، أو
شرح
التكليف بمجرّد ترك العمل ، كما انّه مقتضى ظواهر الأخبار أيضا ولو بوساطة أوليائهم لا انّه صورة عمل محضة ، بل يظهر من بعضها توجّه الذمّ إليهم إذا تركوها ، فروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن قارون ، قال : سألت الرضا عليه السلام أو سئل وأنا أسمع عن الرجل يجبر ولده وهو لا يصلَّي اليوم واليومين ، فقال : وكم أتى على الغلام ؟ فقلت : ثماني سنين ، فقال : سبحان اللَّه ، يترك الصلاة ، قال : قلت يصيبه الوجع ، قال : يصلَّي على قدر ما يقدر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض .، فانّ ظاهر قوله عليه السلام :
( سبحان اللَّه . . إلخ ) هو التعجّب من انّه كيف يتركها مع بلوغه ثماني ، وهو مشعرا أو ظاهر في الذم ، بل ترغيبه عليه السلام أو أمره إيّاه بها على نحو ما يقدر ، مع فرض كونه أصابه الوجع ، قرينة على شدّة محبوبيّة العمل منه .
هذا مع استفاضة ما ورد في الأخبار الآمرة لهم بها إمّا مطلقا أو بواسطة أوليائهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض .، وما ورد في إحجاجهم وأمر الولي لهم بالإحرام ، وما ورد في عتقهم إذا بلغوا عشرا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 و 13 من أبواب وجوب الحج .مع كون العتق من العبادات ، وغير ذلك ممّا يجده المتتبّع .
وبهذا يظهر وجه حكم الماتن ( ره ) باستحباب مطلق العبادات منهم وكونها شرعيّة ولا يبعد ذلك لأن استحباب مثل الصيام والصلاة التي من أهمّ العبادات قرينة إمكان توجّه التكليف بالنسبة إلى غيرها بطريق أولى .
( مسألة 36 ) قد مرّ الكلام فيها في الثالثة من أحكام النجاسات والأربعين