شرح
يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ » ( 1 )( 1 ) هود / 81 .قال المفسّر : أي إلى ما وراءه في المدينة وقال :
التفت إليّ التفاتا انصرف بوجهه نحوي ( انتهى ) .
ويظهر منه انّه يتعدّى بنفسه ثلاثيّا وب ( إلى ) و ( عن ) مزيدا فيه ، وعلى الأخيرين يكون من الأضداد فقولك التفت إليّ معناه توجه نحوي ، والتفت عني صرف وجهه عني ، وكذا في الثلاثي كما صرّح في القاموس ، وكلاهما مشتركان في المعنى الواحد - أعني اللَّي - كما في النهاية من انّ أصله ليّ الشيء .
نعم ، الظاهر انّ كون الملويّ عنه هي الطريقة غير مأخوذ في مفهومه الحقيقي فليحمل ما ذكره ابن الأثير على ذكر المثال ، وأوضح منه في عدم الدخالة توقيف الطريقة بالمستقيمة فمعناه اللغوي حينئذ مطلق صرف الوجه عمّا كان يتوجّه إليه أوّلا سواء وصل إلى الخلف أم لا ، وما ذكره في النهاية من انّ اللفوت تلتفت إلى الحالب المستلزم لكون لفتها إلى الخلف باعتبار كون الحالب حين حلبها يكون خلفها غير مناف لما ذكرنا ، لما فيه :
( أوّلا ) من أنّ الحالب كثيرا ما يجلس إلى أحد جانبيّ المحلوب منه خصوصا في مثل الناقة والبقرة .
( وثانيا ) انّه من باب أحد المصاديق .
نعم ، يعتبران يكون اللفت ببعض أعضاء الملتفت ، فلا يكفي صرف تحقّق الالتفات إلى أحد الطرفين بمؤخر عينه مثلا كما انّه لا يستفاد منها كونه وراءه في صدق الالتفات فما فسّره به المفسر قوله تعالى : « ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ » بقوله أي