تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
[ 1 ] بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار بل والى ما بينهما على وجه
شرح
وقد جعلها في عداد الطهور والوقت والركوع والسجود التي لا يفرق فيها بين العمد والسهو . نعم ، لو كان لدليل إبطال الالتفات إطلاق ، يمكن أن يقيد فرض العمد بما إذا كان إلى غير الاستدبار بمعنى انّه لو التفت إلى أحد الجانبين سهوا بوجهه بحيث لو التفت كذلك عمدا لحكم بالبطلان فلا يحكم به حينئذ هذا إذا كان قوله : ( لا تعاد ) عامّا للعامد أيضا ، وأمّا لو كان غير ناظر إليه أصلا باعتبار انّ المصلَّي مع فرض كونه مريدا لامتثال ( 1 )( 1 ) وكان سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) يكرّر هذا المعنى في تضاعيف أبحاثه .الأمر الصلوتي لا داعي له في ترك أحد هذه الأمور كي يقال له تعاد الصلاة أو لا تعاد ، وإنّما هو حكم لمن عرض له بعض الحالات التي توجب الغفلة عنها ، فحينئذ يحتاج إلى بيان حدّ لوجوب الإعادة وعدمه لدى الغفلة ، فحدّد الشارع بالخمسة ، وعلى هذا تكون النسبة بين حديث الرفع وبين القاعدة بالعموم والخصوص وشمول حديث الرفع للقبلة وغيرها وخروج خصوص القبلة مع فرض كونها مختصّة بصورة غير العمد أيضا ، فيخصّ حديث الرفع بالقاعدة أيضا ، مضافا إلى إطلاق ما ورد من الحكم بالإعادة في استدبار القبلة فإنّه لو لم يصر دليلا فلا أقل من التأييد للحكم ، ويؤيّده أيضا أدلَّة اشتراط القبلة ، فالأصحّ انّه إذا التفت بالمعنى الآتي في الجهة الثالثة عدم الفرق بين العامد وغيره من الساهي والمضّطر والغافل . نعم ، لو التفت كذلك إلى غير الاستدبار ففي صحّتها تفصيل تقدّم في الخلل . [ 1 ] وأمّا الثالثة - أعني المراد منه وهو المهم في المقام - ففيه بحثان :