تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
يخرج عن الاستقبال وإن لم يصل إلى حدهما وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال .
شرح
أحدهما - في حدّ الالتفات ، هل هو بجميع البدن موضوع للبطلان ، أم يعمّ الوجه أيضا ؟ ثانيهما - في الجهة التي يلتفت إليها ، هل المراد دبر القبلة أم يشمل اليمين والشمال أيضا ؟ وقد عرفت اختلاف تعابيرهم وسمعت انّه لاختلاف التعبير في الأخبار ، لكن المعروف في الألسنة والمشهور في كلماتهم هو التعبير بالالتفات امّا مطلقا أو مع بيان بعض الخصوصيّات ، وقد وقع هذا التعبير في أكثر الأخبار الآتية أيضا . فالمناسب فيه نقل اللغة أوّلا ثمّ نقل الأخبار كي يتّضح المراد فنقول بعون اللَّه تعالى : قال في القاموس : لفته يلفته لواه وصرفه عن رأيه ومنه الالتفات ( انتهى ) . وفي النهاية لابن الأثير في صفته صلَّى اللَّه عليه وآله : فإذا التفت التفت جميعا ، أراد انّه لا يسارق النظر ، وقيل لا يلوي عنقه يمنة ويسرة إذا نظر إلى الشيء وإنّما يفعل ذلك الطائش الخفيف ، ولكن كان يقبل جميعا ، وقال أيضا : اللفوت : الناقة الضجور عند الحلب ، تلتفت إلى الحالب فتعضّه فينهزها بيده فتدور ليفتدي باللبن ( إلى أن قال ) وأصل اللفت ليّ الشيء عن الطريقة المستقيمة ( انتهى ) . وفي المجمع : قوله تعالى : « لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا . . » ( 1 )( 1 ) يونس / 78 .أي تصرفنا عنها من قولهم : لفت وجهه لفتا ، من باب ضرب صرفه عنه وقوله تعالى : « ولا