شرح
والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كليهما ، فليصلَّيهما وإن خاف أن تفوته أحدهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 4 و 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 209 .ونحوها ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 4 و 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 209 .، فعلى تقدير ظهور الأخبار السابقة في وجوب تقديم الفائتة ، يرفع اليد عنه بهذا الخبر حتّى بالنسبة إلى الصلاة الواحدة ليوم واحد ومنه يظهر انّ الأوجه من الأربعة الأول هو الثاني الَّذي اختاره والد العلَّامة وأكثر مشايخه .
وأمّا الأقوال الأربعة الأخيرة ( فالأولان ) يرجعان إليه ، فإنّ التخيير مطلقا أو في الجملة يرجع إلى جواز تقديم الحاضرة ، وهو القول الثاني ، كما انّ الأخير أعني ما ذهب إليه ابن أبي جمهور مدفوع بعدم الدليل عليه ، بل مقتضى الجمع ما ذكرنا من المواسعة ، وجواز إتيان الحاضرة ( وأمّا الثالث ) أعني التفصيل بين الترك عمدا أو نسيانا ، فلم أجد له وجها .
فالأظهر ما اختاره الماتن ( ره ) من عدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة مطلقا وإن كان أحوط خصوصا في فائتة اليوم حذرا من خلاف من أوجبه وعملا بظاهر الروايات الثلاث المتقدّمة وعليه يتفرّع استحباب العدول ، مضافا إلى صحيح زرارة الدالّ على العدول من اللاحقة إلى السابقة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 63 ، صدر حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 211 .مع الإمكان ، لإمكان التمسّك بإطلاقه على المقام ، فتأمّل ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في العدول جوازا ومنعا في أحكام الأوقات ، فراجع .