شرح
بل قال : وإن تركها قصدا ، جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة ، وإن قدّم الحاضرة وقتها ، كان أفضل ، وإن لم يشتغل بالقضاء وأخّر الأداء إلى آخر الوقت كان مخطئا ( انتهى ) .
هذا مع مخالفة كثير ممّن تأخّر عنه كالمحقّق في الجملة والعلَّامة وأكثر معاصريه من مشايخه ممّن تأخّر عنهما . فتحصّل ان ما يمكن أن يستدلّ عليه من الوجوه السبعة ، إطلاق الثالث أعني خبر أبي بصير ، وعرفت انّ صحيحي زرارة وصفوان تدلّ على ما اختاره في المختلف من التفصيل ، وخبر قرب الإسناد يدلّ على ما ذهب إليه ابن أبي جمهور الأحسائي وعرفت انّ الوجه الأول لا دلالة فيه أصلا على واحد من الأقوال الثمانية ، وقد عرفت ضعف سند خبر أبي بصير بالإضمار ووجود محمّد بن سنان ، فالمتيقّن من هذه الأدلَّة هو ترتّب الفائتة الواحدة إذا كانت ليومه لولا معارضتها مع الأخبار كما سيأتي .
وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على الجواز مطلقا بمعنى جواز تقديم الحاضرة مطلقا على الفائتة مطلقا فأمور :
( أحدها ) الأصل مع فرض عدم الدليل على خلافه لا أقل من أصالة الإباحة اللازمة للتخيير .
( ثانيها ) إطلاقات أدلَّة فضيلة المحافظة على أوقات الصلوات لأن المفروض كون الحاضرة موقتة والفائتة غير موقتة ومراعاة الأول أولى إذا لم يثبت دليل على الفوريّة كما هو المفروض ، ولذا قال بتقديم الفائتة من قال بالمضايقة ، فتأمّل .
( ثالثها ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ان نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب