شرح
وجه الاستدلال ، إطلاق حكمه عليه السلام بوجوب الابتداء المفهوم من هيئة الأمر بما فات منه أوّلا فأوّلا ، ولازمه وجوب تأخير الحاضرة عن الفوائت مطلقا خصوصا مع فرضه عليه السلام انّ عليه قضاء صلوات .
وفيه انّه عليه السلام بصدد بيان حكم الفوائت في نفسها وإنّه يؤذّن لأولهنّ ويقيم لما بعدها ، ولذا لا يصحّ الاستدلال به على سقوط الأذان لمن عليه فوائت فقضاها ثمّ يريد إتيان الحاضرة وفرض كونه ذاكرا لها في وقت الحاضرة قد ذكره عليه السلام بعد ذلك فراجعها .
سادسها : ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد جميعا ، عن القسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » وإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك ، فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلَّها ثمّ أقم الأخرى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 209 ..
وفيه إمكان دعوى عدم دلالتها الَّا على الواحدة .
ونحوها استدلالا وجوابا ما رواه أيضا عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس وقد كان صلَّى العصر ، فقال : كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول : ان أمكنه أن يصلَّيها قبل أن يفوته المغرب ، بدأ