تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
بها والَّا صلَّى المغرب ثم صلَّاها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 210 .. سابعها : الإجماع المدّعى والشهرة المحقّقة ، وفيه انّ الإجماع في مثل المسألة ممّا هو مستند إلى الأخبار ليس بحجّة كما تقدّم مرارا في نظائرها ، والشهرة غير ثابتة ، فإنّ عبارة السيّد والشيخين وابن أبي عقيل ، بعد التأمّل فيها مسوقة لبيان انّ وقت القضاء غير موقّت بوقت خاص بل يؤتى به في جميع الأوقات إلَّا وقت تضيق الحاضرة كما يدلّ عليه الخبران الأخيران . نعم ، قد صرّح بذلك ابن الجنيد من القدماء وابن إدريس من المتأخرين ، وأمّا السيّد ( ره ) في المسائل الرسيّة فالمتيقّن منه هو الحكم التكليفيّ بمعنى الوجوب الفوري لا الوضعيّ ، بمعنى بطلان الحاضرة لو قدّمها ، ولعلّ المدّعي نظر إلى عبارة الغنية حيث قال : ومن صلَّى الأداء قبل تضيق وقته وهو ذكر الفائت لم يجز ، بدليل الإجماع المشار إليه ( انتهى ) . ولكن من نظر إلى الإجماعات المدّعاة في الغنية يعرف انّ المراد منها وجود أخبار هي حجّة بينه وبين ربّه كما نبّه على ذلك سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في بحث حجّيّة الإجماع وفي تضاعيف أبحاثه الفقهيّة مرارا ، ويشهد لما نبّه عليه ( قده ) مخالفة إجماعاته لمن تقدّم عليه من الأصحاب أو تأخّر ، بل عاصره كالراوندي والحمصي وابن سعيد حيث حكموا باستحباب تقديم الحاضرة وهؤلاء كانوا معاصرين له أو مقاربي عصره ، وكابن حمزة المتقدّم عليه زمانا فإنّه فصل بين الترك نسيانا أو عمدا ، فحكم بتقديم الفائتة في الأول دون الثاني ،
مدارك العروة — صفحة 282 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي