شرح
وفي المختلف بعد نقل جملة من كلماتهم قال : والأقرب عندي التفصيل وهو انّ الصلاة الفائتة ان ذكرها في يوم الفوات ، وجب تقديمها على الحاضرة ما لم تتضيّق وقت الحاضرة سواء تعدّدت أو اتّحدت ، ويجب تقديم سابقتها على لاحقتها ، وإن لم يذكرها حتّى يمضي ذلك اليوم ، جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ثمّ يشتغل بالقضاء سواء اتّحدت الفائتة أو تعدّدت ، ويجب الابتداء بسابقتها على لاحقتها ، والأولى تقديم الفائتة إلى أن تتضيّق الحاضرة .
وهذه الأقوال الأربعة معروفة بين متأخّري الطائفة ، وهنا أقوال أخر :
( أحدها ) التخيير مطلقا وهو المحكي عن ظاهر الراوندي وسديد الدين محمود الحمصي وابن سعيد .
( ثانيها ) التخيير في ما عدا الفائتة الواحدة وفائتة اليوم وهو المحكي عن رسالة الملاذ للمحقّق المجلسي .
( ثالثها ) التفصيل بين الفوات عمدا أو نسيانا فالمواسعة في الأول مطلقا والمضايقة في الثاني وهو ظاهر عماد الدين ابن حمزة الطوسي في الوسيلة .
( رابعها ) التفصيل بين الفائتة الواحدة مع تذكَّرها في يوم الفوت دون غيرها ، فالمواسعة في الأول دون الثاني وهو المحكي عن ابن أبي جمهور الأحسائي ، فيصير مجموع الأقوال ثمانية ، وهنا احتمالات أخر نطوي الكلام عن نقلها ، فمن شاء فليراجع الرسائل المستقلَّة المؤلَّفة في هذه المسألة .
والعمدة في منشأ الاختلاف ، اختلاف ما يتراءى من ظواهر الأخبار ، فنقول بعون اللَّه تعالى : يمكن أن يستدلّ على تقديم الفائتة مطلقا بوجوه :
أحدها : إطلاق الأدلَّة الأوليّة الدالَّة على الترتيب مثل قوله عليه السلام : ( الَّا انّ