شرح
هذا إذا لم يفض إلى التهاون والمسامحة في الامتثال ، والَّا فيحرم التأخير من هذه الحيثيّة .
وممّا ذكرنا يظهر حكم الثانية أعني وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة تكليفا وإنّه غير واجب .
( وأمّا الثالثة ) أعني حكم تقديمها عليها وضعا ، فقد اختلفت الكلمات فيها جدا ، فظاهر عبارة ابن الجنيد المتقدّمة ، التصريح بالمنع تكليفا ووضعا بمعنى بطلان الحاضرة لو قدّمها على الفائتة مطلقا وهو المتراءى أيضا من كلام السيّد في الجمل والمسائل الرسيّة ، وابن أبي عقيل بل وعبارة الشيخين ، وبه صرّح ابن إدريس .
والمنقول عن والد العلَّامة وأكثر مشايخه المعاصرين له كما في المختلف الجواز مطلقا وهو صريح الصدوقين .
وفي الشرائع : التفصيل بين صلاة يوم الفوات وغيره ، فالترتيب في الأول مطلقا ، دون الثاني مطلقا ، فقال : وتترتّب السابقة على اللاحقة كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت ، فإن ( 1 )( 1 ) عن بعض النسخ وإن فاتت بالواو وهو انسب على تقدير كونه شروعا في حكم تقديم الفائتة على الحاضرة .فاتته صلوات لم تترتّب على الحاضرة ، وقيل تترتّب والأول أشبه ( انتهى ) ، بناء على كون قوله : ( وتترتّب . . إلخ ) بيانا لحكم الفائتة مع الحاضرة ، وأمّا بناء على كونه بيانا لحكم الفوائت بعضها مع بعض ، كما حمله عليه أكثر الشارحين بل كلَّهم ، فإنّ الأول لم يذكره الَّا احتمالا في مصباح الفقيه يكون قولا بعدم تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفوائت متعدّدة .