شرح
صلَّى ركعتين من العصر ، قال : ليجعلها الأولى وليستأنف العصر قلت : فإن نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ؟ قال : فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب وقال : انّ العصر ليس بعدها صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 63 ، قطعة من حديث 5 منقولة بالمعنى في الجملة .، ولو كانت مضيقة لما اجتنب أوقات الكراهية ( انتهى كلامه ) .
وهو حسن جيّد متين ، وتقدّم نظير الخبرين في الدلالة على الجواز في مسألة التطوّع لمن عليه فريضة في أحكام الأوقات مضافا إلى انّه لو وجب الفور لنبّهوا عليهم بذلك ، ولوقع السؤال عنه كثيرا ، لعموم الابتلاء وتوفّر الدواعي ولا يكتفي في مثله بالاشعار .
وبالجملة القول بالمضايقة صريحا انّما هو للسيّد ( ره ) في المسائل الرسيّة على ما في الذكرى ، وابن إدريس في السرائر ، وظهورا لأبي الصلاح والمفيد ( ره ) ، واحتمالا لبعض الكلمات التي نقلناها من المختلف وبالمواسعة صريحا للمحقّق ، والعلامة ، وظاهرا للشهيدين ، وأكثر من تأخّر عنهما ، وأكثر كلمات القدماء ، ومن المعلوم انّ الخلاف لأجل اختلاف فهم الأخبار وبيان مقتضى القواعد ، فقد قلنا انّ كليهما مع القائلين بالمواسعة فهو أقوى وإن كان الأحوط ، المبادرة لآيتيّ المسارعة والاستباق ومحتمل آية : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( 2 )( 2 ) طه / 14 .وجملة من الأخبار وحكم العقل بحسنها في الامتثال واحتمال دلالة الأمر على الفور وإن كان الظاهر خلافه وكونه موافقا للاحتياط من حيث احتمال مفاجأة الموت وكونه موجبا للخروج عن المخالفة .