تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الأوقات . . إلخ . ما ذكره . ولم أجد في الأخبار ما يدلّ عليه صريحا بل ولا ظهورا لأنّها في مقام بيان جواز إتيان الفائتة في كلّ وقت من غير خصوصيّة للأوقات حتى المكروهة فيها الصلاة لاختصاصها بابتداء النوافل كما اعترف بذلك في السرائر في مقابل توهّم عدم جواز أو كراهة إتيانها فيها فعلى القول بدلالة الأمر المطلق على الفور أيضا لا دلالة في أخبار الباب عليه كما ذكرنا من ظهورها في بيان عدم كون القضاء موقتا كالأداء ، بل يجوز إتيانه في كلّ وقت ما لم يتضيق الحاضرة ، فدلالتها على التوسعة أوضح من دلالتها على التضيق . هذا مضافا إلى ما ذكره في المعتبر في مقام الردّ ، قال فيه على انّ القول بالتضيق يلزم منه منع من عليه صلوات كثيرة أن يأكل شبعا وأن ينام زائدا عن الضرورة ، ولا يتعيّش الَّا لاكتساب قوت يومه ، له ولعياله ، وإنّه لو كان معه درهم ليومه ، حرم عليه الاكتساب حتّى تخلو يده ، والتزام ذلك مكابرة صرفة والتزام سوفسطائي ، ولو قيل قد أشار أبو الصلاح الحلبي إلى ذلك ، قلنا : نحن من المسلمين كافّة على خلاف ما ذكره ، فإنّ أكثر الناس تكون عليه صلوات كثيرة ، فإذا صلَّى الإنسان منهم ، شهرين في يومه استكثره الناس وقد جاء في أخبار الأئمة ما يدلّ على السعة ، منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيمن نسي عشاء الآخرة حتّى طلع الفجر ، قال : يدعها حتّى تطلع الشمس وتذهب شعاعها ثم ليصلَّها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ذيل حديث 3 من أبواب المواقيت ج 5 ، ص 209 .ولو كانت على الضيق لما جاز تأخيرها ، وفي رواية الحسن بن أبي زياد الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي الظهر حتّى