شرح
عشرة أيّام ، كلَّف قضاء الظهر عشرين لعلمنا باشتغال ذمّته بالفرض ، فلا يسقط الَّا بيقين ، وإلزامه بقضاء المعلوم تركه ، فيقال : كم المعلوم من ترك الصلاة ؟ فإذا قال :
عشرة أيّام والشكّ في الزائد ، كلَّف قضاء العشرة خاصّة لأنّ الظاهر انّ المسلم لا يفوّت الصلاة ، والأول أحوط ، وكلا الوجهين للشافعيّة ( انتهى ) .
قوله : ( لأنّ الظاهر . . إلخ ) أقول فيه :
أولا : إنّه مبنيّ على جريان أصالة الصحّة في فعل نفسه .
وثانيا : انّه أخصّ من المدّعي ، فإنّه أعمّ من تركها عمدا .
وثالثا : خلف الفرض ، فانّ المفروض انّه ترك عشرة مع كونه مسلما ، فتأمّل .
ورابعا : لا يثبت به عدم وجوب الزائد الَّا على الأصل المثبت أو كون الظاهر بمنزلة الدليل في الأحكام والبيّنة في الموضوعات نظير إقرار المدعى على القول به ، وما ذكره في التذكرة هو المراد ممّا في الذكرى ، لكن عبّر فيها أيضا كغيره في غيرها بغلبة الظنّ ، قال : لو فاته ما لم يحصه قضى حتّى يغلب على الظنّ ، الوفاء ، تحصيلا للبراءة فعلى هذا لو شكّ بين عشر صلوات وعشرين ، قضى العشرين إذ لا يحصل البراءة المقطوعة إلَّا به مع إمكانها وللفاضل وجه بالبناء على الأقل لأنّه المتيّقن ، ولأنّ الظاهر انّ المسلم لا يترك الصلاة ، وكذا الحكم لو علم انّه فاته صلاة أو صلوات معيّنة ولم يعلم كميّتها ، فإنّه يقضي حتّى يتحقّق ولا يبني على الأقل الَّا على ما قاله ( ره ) ( انتهى ) .
وفي الدروس : لو فاته ما لم يحصه ، تحرّى ظنّ البراءة ( انتهى ) .
وفي اللمعة والروضة ( 1 )( 1 ) هذه العبارة فيهما متنا وشرحا .: ولو فات المكلَّف من الصلوات ما لم يحصه لكثرته ،