تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ثانيتها : فوت الواحدة المعيّنة كالصبح مثلا مع تردّدها بين الأقل والأكثر . ثالثتها : فوت المعيّنة مرّات معلومة مع الشكّ في فوت الأخرى معها مرّة أو مرّات . رابعتها : فوت صلوات متعدّدة مختلفة مع عدم العلم بعددها ، وهذا على قسمين : قسم يعلم طرف القلَّة معيّنة متذكَّرا لها قطعا تفصيلا ويشكّ في الزائد مطلقا ، وقسم لا يعلم ذلك ولكن يعلم إجمالا أنّه فات منه صلوات مثلا لا يبلغ أكثر من عشرين ، والشكّ في الناقص مع عدم علمه تفصيلا بالقدر المعلوم ، ويستفاد ذلك بالمراجعة إلى مجموع كلماتهم في المواضع المتفرّقة وإن لم يعنونوها كذلك ، فلا بدّ من التعرّض للصور الثلاث أو الأربع الأخيرة بعون اللَّه . ( أمّا الأولى ) فهي ممّا تعرّضوا لها قديما وحديثا وعنونها الماتن ( ره ) أيضا وحكم أكثرهم انّه يجب عليه أن يأتي بها إلى أن يغلب على ظنّه انّه قضاها ، وظاهر هذا الحكم عدم لزوم تحصيل العلم بل يكفي الظنّ بالفراغ ، ولعلّ وجهه تحقّق الانسداد الصغير وهو أن يقال : انّه لو كلَّف بتحصيل العلم بالفراغ ، لزم العسر والاكتفاء بمجرّد احتمال الفراغ تفويت للمصلحة كثيرا ، فلا بدّ أن يكون الظنّ كافيا نظير ما قالوه في الفرار من الضرر والأحكام المترتّبة عليه كالتيمّم والإفطار وصيرورة السفر معصية ، وأمثال ذلك ممّا الحكم فيه منوط بالظنّ أو خوف الضرر فما وجه غير واحد بل استدلَّوا به من انّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، لم أجد له وجها ، فانّ مقتضى ذلك لزوم تحصيل العلم بالفراغ لا الظنّ مع انّ كلّ من تعرّض للمسألة فقد عبّر بكفاية غلبة الظنّ ، فكيف يكون يصحّ تعليله بتلك القاعدة . ولا بأس بنقل جملة من كلماتهم ليتّضح الحال ، ففي المبسوط والنهاية :