[ 1 ] وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها لكن يجب تحصيل
شرح
تحرّى أي اجتهد في تحصيل الظنّ بقدره وبنى على ظنّه وقضى ذلك القدر سواء كان الفائت متعدّدا كأيّام كثيرة أم متّحدا كفريضة مخصوصة متعدّدة ولو اشتبه الفائت في عدد منحصر عادة ، وجب قضاء ما يتيقّن به البراءة كالشكّ بين عشر وعشرين ، وفيه وجه بالبناء على الأقل وهو ضعيف ( انتهى ) .
وعن المدارك بعد نقل عبارة الشرائع المتقدّمة : وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ولم نقف على نص فيه بالخصوص ( انتهى ) ، المحكي وبنحو ذلك صرّح الشهيد الثاني جده الأمي ( قدس سرّهما ) في الروض ، وظاهره نسبة ما ذكره في الشرائع من لزوم تحصيل اليقين بالبراءة إلى الأصحاب ، وهو كما ترى لعدم تعبيرهم به الَّا أن يكون مرادهم ذلك كما يظهر من الذكرى حيث علله بقوله ، لتحقّق الوفاء ولم يقل ليغلب على ظنّه الوفاء ، فكأنّه ( ره ) فهم من عباراتهم التحقّق الواقعي لا الظاهري المستكشف بالظنّ .
وكيف كان فالمتّبع : القاعدة المستفادة من أدلَّة البراءة والاشتغال ، وحيث انّ الصلوات العديدة متعلَّقة لتكاليف متعدّدة ، فيمكن أن يجري البراءة في الزائد لا لما ذكره في التذكرة ، واحتمله في الذكرى وغيرها لما عرفت من الاشكال فيه من وجوه ، ولا قاعدة الاشتغال لما عرفت .
نعم ، لو علم بمقدار الفائت ونسيه وأتى بالمقدار المعلوم له فعلا واحتمل عدم إتيان الباقي يمكن أن يجري فيه قاعدة الاشتغال ، فانّ مجرّد الغفلة أو النسيان لا يوجب إجراء البراءة في الزائد ، ومنه يعرف حكم الصورة الثانية الباقية أعني ما لو علم فوت معيّنة مع الشكّ في فوت أخرى معها حيث انّ الأقوى البراءة من الأخرى .
[ 1 ] ( وأمّا الثالثة ) أعني فرض فوت صلوات مختلفة ، فظاهر الشرائع وجوب