شرح
رابعتها : لزوم تقديم السابقة في الفوت على اللاحقة فيه وقد اختلط بعضها مع بعض في كلمات جماعة ، فلا بدّ من بسط البحث فنقول مستعينا باللَّه تعالى .
( أمّا الأولى ) فهي التي عبّر عنها في كلام الأصحاب بالمواسعة والمضايقة والثلاثة الأخيرة بالترتيب ، إمّا تقديم الفائتة على الحاضرة ، أو تقديم الحاضرة على الفائتة تكليفا ، أو وضعا ، وقد صنّف في هذه المسائل خصوصا الأولى رسائل عديدة وحقّقوا فيها ، ونقضوا وأبرموا ، ويستفاد من المختلف انّ القول بالمضايقة عبارة عن وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة لا أنّهما مسألتان قال : الظاهر من كلام الشيخين القول بالمضايقة وهو وجوب ترتيب الفائتة على الحاضرة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ( انتهى ) ، الَّا أن يكون ها ( هو ) الضمير زائدا ليكون عطفا تفسيريا .
وكيف كان فالَّذي يظهر لي من كلماتهم ، عدم القول الصريح بالمضايقة التكليفيّة ، فإنّ المستفاد من المحكي عن السيّد ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وابن البراج ، انّ الفائتة غير موقّتة بوقت خاصّ ، فيجوز إتيانها ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ولا دلالة في كلامهم على الفوريّة نفيا وإثباتا ، قال في المختلف : وقال السيّد المرتضى في الجمل : كلّ صلاة فاتت ، وجب قضائها في حال الذكر لها في سائر الأوقات الَّا أن يكون في آخر وقت فريضة حاضرة ويخاف فيه من التشاغل بالفائتة فوات الحاضرة ، فيجب حينئذ الابتداء بالحاضرة والتعقيب بالماضية ( إلى أن قال ) وقال ابن أبي عقيل : من نسي صلاة فرض صلَّاها أي وقت ذكرها الَّا أن يكون في وقت صلاة حاضرة فخاف ان بدأ بالفائتة فوت الحاضرة فإنّه يبدأ بالحاضرة لئلا يكونا جميعا قضاء ( إلى أن قال ) وقال ابن الجنيد وقت الذكر لما فات من الفروض وقت القضاء ما لم يكن آخر فريضة يخشى ان ابتدأ بالقضاء ، فاتته