شرح
( ثالثتها ) في المراد منه .
وقبل الخوض في بحثها لا بدّ أن يعلم انّ هنا مسألتين :
إحداهما : انعقاد الصلاة إذا كان غير مستقبل للقبلة ثمّ تبيّن الخطأ في الوقت أو خارجه في أثناء الصلاة أو بعدها ، وقد عرفت انّ لها ثمانية عشرة صورة وقد تقدّمت تفصيلا بما لا مزيد عليه في المسألة الأولى من خلل القبلة .
ثانيها : انحرافه عنها بعد كونه إليها بحيث وقع بعض الصلاة إليها وبعضها إلى غيرها ، ولعلّ ملاك المسألتين مختلف ، فإنّ الأولى في انعقادها إلى غيرها ، والثانية في انقطاعها بوقوع بعضها إلى غيرها مع فرض كونها انعقدت صلاة .
نعم ، يمكن أن يقال لو ثبت في الأولى كون الانحراف ولو ببعضها وإن كان سهوا ، إلى غيرها مانع عن انعقادها لأجل الانحراف يلزم البطلان ، لو وقع ذلك في الأثناء أيضا كذلك ولكنّ إنّى لك بإثباته لإمكان أن يكون لانعقادها إلى القبلة ولو بأوّل التكبير دخلا في الصحّة ، كما يؤيّد ذلك ما ورد من صلاة الراكب في السفينة بأنّه يستقبل القبلة ولو حين التكبير مهما أمكن ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 14 من أبواب القيام ج 4 ، ص 705 .، ولم يحكموا بذلك التشديد في غيرها من سائر الأجزاء فعليه يمكن دعوى العكس بأن يقال كلّ مورد حكم فيه بعدم البطلان إذا وقع في أوّلها منحرفا يحكم بالعدم إذا وقع في الأثناء بطريق أولى ولا عكس ، وليكن ذلك على ذكر منك لعلَّه ينفعك فيما بعد ، إن شاء اللَّه تعالى .
إذا عرفت هذا ، فنقول :