تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مسألة 21 - لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس ، يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمّة مردّدة بين الظهر والعصر والعشاء مخيّرا فيها بين الجهر والإخفات .
شرح
فرض كون التكليف متعيّنا بالنسبة إلى المعلومة الفوت وإنّه قصد ما في الذمّة ، فلا مانع من إجرائها بلا عنوان بالنسبة إلى الأخرى . ودعوى انّ جريانها موقوف على معرفة المحلّ المفروض الجهل به فعلا ، مدفوعة بأنّ مجرّد احتمال التعدّد مع فرض كون المتعدّد تكاليف مستقلَّة غير مرتبطة لو أثّر في لزوم التكرار لأثّر في فرض احتمال الوحدة أيضا ، فلم أر وجها للاحتياط المذكور في المتن ، فلا حاجة إلى الاستثناء بقوله ( ره ) : الَّا أن ينوي به ذمّته أولا ، فإنّ المفروض انّ الحكم الواقعي في حقّ من لا يعلم الفائتة بعينها هو إتيان الواحدة لا بعينها فقط ، فلا يكون هناك احتمال ثان كي يحتاج إلى نيّة الأولى بعد فرض جريان قاعدة الفراغ أيضا بالنسبة إلى الأخرى ولو كانت غير معيّنة . ( مسألة 21 ) إذا فات منه إحدى الخمس ، فالظاهر عدم الخلاف الَّا عن أبي الصلاح وابن زهرة مدّعيا عليه الإجماع في جواز الاكتفاء بثنائيّة صبحا وثلاثيّة مغربا ورباعيّة مردّدا بين الثلاث الأخر في الحاضر ، أمّا الأولان فلتعين النيّة فيهما وأمّا الأخير فلأنّ المفروض سقوط نيّة العنوان عند التردّد أو الجهل والواقع لا يخلو من أحدهما ، وحيث إنّها غير معيّنة الفرض وإنّما هي من باب المقدّمة العلميّة ، فلا يشملها أدلَّة وجوب الجهر فيما يجهر والإخفات فيما يخافت بها فيكون مخيّرا ، ونقل في المعتبر عن أبي الصلاح وجوب الخمس ويأتي كلامه وكلام ابن زهرة في السادسة والعشرين ، إن شاء اللَّه تعالى . ويدلّ على الأول بالتصريح وعلى الثاني بالإطلاق ، مضافا إلى كونه مطابقا
مدارك العروة — صفحة 260 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي