شرح
برواية حجّة لنا بخلافه هنا لدلالة صحيح زرارة عليه كما عرفت ، فلا قدح في هذا الإيراد .
وبهما يقيّد إطلاق صحيح محمّد بن مسلم الدالّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، ذيل حديث 3 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 348 وباب 4 حديث 2 ص 356 .على كفاية الإتيان بصلاة اليوم واليومين والثلاثة من غير ذكر ترتيب بناء على عدم دلالة قوله عليه السلام :
( يؤذّن ويقيم في أوّلهنّ ) على الترتيب كما هو كذلك على ما تقدّم بيانه وكذا قوله عليه السّلام في صحيحة الآخر : ( يؤذّن في الأولى ويقيم في البقيّة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، ذيل حديث 3 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 348 وباب 4 حديث 2 ص 356 ..
فتحصل انّ الحق وجوب الترتيب شرعا بين العشاء والمغرب وبعدم القول بالفصل قطعا يتمّ في الظهر أيضا ، بل الظاهر دلالة الخبرين عليه من غير احتياج إلى ضمّ عدم القول بالفصل ، فانّ قوله عليه السلام : ( ابدأ بأولهما ) للتنبيه على مأخذ الحكم في مثل هذه الفائتة ويؤيّده ارتكاز الحكم عند العرف بحيث لو أمروا على خلافه لرأوه حكما تعبّديّا ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى انّه لو كان كذلك ، لا يحتاج إلى العناية بذكره مرّتين في الصحيحة ..
وعليه فلا يحتاج إلى البحث في فرض الجهل ، لوضوح عدم كون القضاء أشدّ حكما من الأداء وإنّ الترتيب في الأداء شرط ذكري ولازمه فرض العلم .
وكيف كان فحيث انّ المجال ضيّق والشواغل عن المباحث كثيرة خصوصا في مثل هذا الزمان العنود الَّذي يذوب فيه قلب المؤمن ( 4 )( 4 ) وهو زمان الحكومة الدستوريّة الفهلويّة التي قد وقع فيها ما وقع وقتل من قتل وسبي من سبي وأقصي من أقصي ، ثمّ قد منّ اللَّه على الأمّة الإسلاميّة الإيرانية ببركة ولي العصر عليه السلام بهداية الإمام الخميني بتشكيل الحكومة الجمهورية الإسلامية في سنة 1400 من الهجرة النبويّة .، فلا ينبغي الاشتغال