تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الفوت قطعا لأنّ الفوت هنا راجع إلى ما اعتبره الشارع بمقتضى التعبّد لا بمقتضى طبع الزمان ، ولعمري انّه لواضح ، وأمّا عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فيكفي كونه لرجحان التقديم أو جوازه لا لتعيينه . ومنها : أخبار تقديم الفائتة على الحاضرة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 211 .، أمّا في فرض كونها واحدة كالظهر بالنسبة إلى العصر ، وهي بالنسبة إلى المغرب ، وهي بالنسبة إلى العشاء ، وهي بالنسبة إلى الفجر أو اثنتين كالعشائين بالنسبة إلى الفجر ( أو كونها أكثر ) كما هو مقتضى بعض أخبار تلك المسألة كما يأتي إن شاء اللَّه تفصيلا ، وجه الاستدلال انّه لولا وجوب الترتيب بين الصلوات مطلقا حاضرة كانت أو فائتة أو مختلفة لما كان لوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة وجه الَّا التعبّد الصرف في خصوص تلك المسألة وهو بعيد عن سياق الأخبار . وفيه : ( أولا ) انّه استدلال بمحلّ الخلاف على محلّ الخلاف لما يأتي انّ فيه أقوالا كثيرة . ( وثانيا ) وجوب تقديم غير صاحبة الوقت على صاحبتها في السعة لا يلزم وجوبه على غير صاحبة الوقت أيضا لاختلاف الملاكين ، فإنّه في الأول التصريح في ترخيص التأخير في صاحبة الوقت شرعا بقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 2 )( 2 ) الاسراء / 78 .أو ندبا على المواسعة لقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( 3 )( 3 ) طه / 14 .كما استدلّ به الإمام عليه السلام في بعض الأخبار للتقديم ، وفي
مدارك العروة — صفحة 255 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي