تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
المغرب فقط عليهما لاستلزامه زيادة القضاء وهو الغداة ، وأمّا لو قدّمت الغداة فلا يلزم محذور لأنّ المفروض إنّهما معا قضاء ، ودعوى ثبوت الترتيب به في العشائين وتتميمه بعدم القول بالفصل في غيرها أول الكلام . ومنها : قوله عليه السلام في مرسلة الحسن بن علي الوشاء ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ؟ قال : يبدأ بالوقت الَّذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت فيه ، ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 351 .. وفيه : ( أولا ) انّ إطلاقه يقتضي وجوب تقديم العشاء على المغرب ولو في سعة الوقت بقرينة قوله عليه السلام : ( قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت فيه ) ، وهو خلاف الإجماع بل الضرورة الفقهيّة ، فلا بدّ ان يحمل على الوقت المضيق للعشاء ، وهو لا يناسب حينئذ قوله عليه السلام : ( قد دخلت فيه ) حيث انّه عليه السلام جعل مجرّد الدخول فيه دخيلا للحكم المزبور ، مع انّه لو أريد الضيق لما علَّله بقوله عليه السلام : ( فإنّه لا يأمن الموت ) بل المناسب التعليل بالضيق كما لا يخفى ، مع انّ التعليل يقتضي تقديم الحاضرة على الفائتة ولا يقول به كثير من القائلين بوجوب الترتيب في ما نحن فيه ، وحينئذ فلا دلالة في ذيله وهو قوله عليه السلام : ( يقضي ما فاته الأولى فالأولى ) على وجوب الترتيب مطلقا لاحتمال إرادة