شرح
في صحيح محمّد بن مسلم بتعبير يوضح الأول ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلَّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك ؟ قال :
يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أولهنّ ثمّ يصلي ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة فيصلي بغير أذان حتّى يقضي صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 348 ..
ألا ترى انّه عليه السلام لم يقل : ( يبدأ بأولهنّ ) بل قال : ( يؤذّن ويقيم في أولهنّ . . إلخ ) فبيّن بذلك انّه يأتي بهما فيما يأتي به أوّلا من الصلوات ، وبالجملة لا دلالة فيها على المطلوب أصلا .
ومثلها في الشهادة صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق ؟ قال : يقضي ما فاته ، يؤذّن في الأولى ويقيم في البقيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 356 .، والظاهر إرادة زيادة الأذان في الأول لا الاقتصار عليه دون الإقامة .
ومنها : قوله عليه السلام في آخر الصحيحة الأولى فيما تذكر ليلا فوت الغداة : ( فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما لأنّهما جميعا قضاء ) الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 63 ، قطعة من حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 212 ..
بناء على كون الحكم المعلَّل وجوب الابتداء بأولهما وفيه انّ الظاهر انّه تعليل للحكم بتقديم الغداة عليهما في فرض المسألة ، فالمعنى إنّك إذا صلَّيت الغداة في وقتها فلا يقدح فيهما لأنّهما صارا قضاء معا بخلاف ما إذا قدّمتهما معا أو