[ 1 ] ولا فرق في قضاء النوافل أيضا بين الأوقات .
مسألة 15 - لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت من غير اليوميّة لا بالنسبة إليها ولا بعضها مع البعض الآخر ، فلو كان عليه قضاء الآيات وقضاء اليوميّة يجوز تقديم أيّهما شاء ، تقدّم في الفوات أو تأخّر ، وكذا لو كان عليه كسوف وخسوف يجوز تقديم كلّ منهما وإن تأخّر في الفوات .
شرح
وبهذا الخبر يقيّد قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم المتقدّم : ( لا شيء عليه ) ، وقد عرفت توجيها آخر له ، وفي النهاية عنون المسألة وقال بعد فرض العجز عنه لكلّ أربع : ( فإن عجز فعن كلّ يوم مدّ ) وتبعه جماعة ، منهم ابن حمزة في الوسيلة ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، ثمّ قال : ولا يخفى ما فيه من عدم الانطباق على ما تضمّنه الخبر ( انتهى ) .
أقول : ولعلَّه لأجل إرادتهم من اليوم ما هو مقابل الليل ، ولم يتعرّضوا لحكم الليل لا أنّ المراد منه اليوم والليلة ، فعدم الانطباق بهذا النحو يقدح ، واللَّه العالم ، ولعلّ الماتن ( ره ) نظر إليه فأفتى بقوله : ولا يبعد لكلّ يوم وليلة والَّا فلم نعثر إلى الآن على خبر يدلّ عليه ولكنّه بعيد لعدم دليل للمشهور ظاهرا سوى هذا الخبر .
[ 1 ] وإطلاق أخبار القضاء يقتضي عدم الفرق في قضاء النوافل بين الأزمنة وإن كان إطلاق ما تقدّم في المسألة العاشرة دالَّا على أفضليّة قضاء نافلة النهار بالنهار ، ونافلة الليل بالليل .
( مسألة 15 ) مقتضى القاعدة تحقّق الامتثال بإتيان متعلَّق الأمر مطلقا ، وأمّا تقدّم صلاة على أخرى فهو أمر آخر غير أصل الإتيان ، فلا بدّ له من دليل وهو لو كان فإنّما هو في الفوائت اليوميّة فقط في الجملة كما يأتي ، وأمّا في غيرها فلا ، بل لو لم يدلّ دليل في الفرائض أيضا ، لكنّا نقول بعدم الوجوب ، ولكن قام الدليل هناك