شرح
نصّ على قضائه ، ولا ترتيب في قضاء ما يقضى منها ( انتهى ) .
ويؤيّده تقييد غير واحد قضاء النوافل بالرواتب وكأنّ عدمه في غيرها كان مفروغا عنه عندهم ، ولعلَّه للأصل بعد كون القضاء بأمر جديد ، وليس تابعا من هذا الحيث .
نعم ، قد يخطر بالبال إطلاق قوله عليه السلام في الخبر المتقدّم : ( يقضي ما لم افترضه عليه ) ( 1 )( 1 ) قد ذكرنا موضعهما في المسألة المتقدّمة فلاحظ .والتعليل المستفاد من قوله عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : ( يا محمّد ! ليست فريضة ، ان قضاها فهو خير له ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 58 ..
وكأنّه يستفاد منه انّ أمر مطلق النافلة كذلك لاشتراكهما في عدم الوجوب ، فلو قضاها فقد فعل خيرا ، لكن يمكن أن يدّعي الانصراف إلى المرتبة ، ويحتمل التفصيل بين المؤقتة من غير الرواتب كالغفيلة ، وصلاة الوصيّة ، وصلاة أول الشهر وغيرها ممّا عيّن له زمان مخصوص ، وبين غيرها ممّا ورد في مكان مخصوص كصلاة التحيّة مثلا أو عمل خاصّ كصلاة الزيارة ، وصلاة الحاجة ونحوهما ممّا أمر فيه عند الفراغ من عمل أو الشروع فيه ، فيشمل دليل القضاء للأول دون الثاني .
وبعبارة أخرى : القضاء يطلق على إتيان الفعل خارج وقته في مقابل الأداء ، فيشمل إطلاق القضاء لكلّ ما له وقت ، فإطلاق أدلَّة قضاء النوافل منصرف إلى ما له وقت ، لكن إثباته يحتاج إلى مزيد تأمّل والَّا فالذي يخطر بالبال مع ضيق المجال عدم الشمول لغير النوافل المرتّبة .