شرح
علمائنا ( انتهى ) ، وهذا التعبير مشعر بالخلاف من العامّة ففي التذكرة عدم القضاء عن أحد أقوال الشافعي وأبي حنيفة قياسا على الخسوف ، ولكن الحكم في المقيس عليه ممنوع فضلا عن المقيس ، ويكفي إجماع أهل البيت عليهم السلام في ردّ هذا القول ، وقد روى أبو داود في سننه مسندا عن قيس بن عمرو قال : رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا يصلَّي بعد صلاة الصبح ركعتين ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلاة الصبح ركعتان » ، فقال الرجل : إنّي لم أكن صلَّيت الركعتين اللتين قبلهما ، فصلَّيتهما الآن ، فسكت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب من فاتته متى يقضيها من أبواب صلاة المسافر ج 2 ، ص 22 .بناء على إتيان النافلة بعد الفريضة قضاء ، كما هو أحد القولين اختاره في المستند على ما هو ببالي .
والأخبار بطرق الخاصّة مستفيضة لو لم تكن متواترة . ففي صحيح ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : انّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه فيقول : ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم افترضه عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 و 3 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 55 و 56 .، ورواه الصدوق مرسلا نحوه وزاد : أشهدكم إنّي قد غفرت له ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 و 3 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 55 و 56 ..
وفي رواية زرارة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شابّ ، فوصف لي التطوّع والصوم ، فربّما ثقل ذلك في وجهي ، فقال لي : انّ هذا ليس كالفريضة ، من تركها هلك ، انّما هو التطوّع ان شغلت عنه أو تركته قضيته ، إنّهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوما تامّا ويوما ناقصا ، انّ اللَّه عز وجلّ يقول : « الَّذِينَ هُمْ