[ 1 ] وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة وإن كانت أقوى .
شرح
في النهي كصحيح زرارة ، ومرسل حريز ، فان جعلنا الأول مفسّرا للثاني يكون وضع اليد على الصدر غير منهيّ عنه وإن جعلناه بيانا لأحد مصاديق معنى التكفير ، فاللازم الحكم بعدم جوازه أيضا ولعلّ الثاني أولى ، فإنّ الظاهر المستفاد من الأخبار عدم جعل وضع اليد الَّذي هو نوع تعظيم للملوك تعظيما للَّه تعالى خوفا من التشبّه له تعالى في العبادة .
ولعلَّه لذا اختلفت كلمات الأصحاب أيضا في التعبير فبين معبّر بالتكتّف كالمبسوط والجمل ، وبالكتف كالوسيلة ، ومطلق كالنهاية للشيخ ( ره ) فانّ التكتّف والكتف ضدّ التكفير وهو شدّ اليدين إلى خلف ، على ما في القاموس ، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به الكتاف بالضمّ ، وفي الأثيريّة في الحديث : الَّذي يصلَّي وقد عقص شعره كالَّذي يصلَّي وهو مكتوف ، المكتوف الذي شدّت يداه من خلفه فشبّه به الَّذي يعقده من خلفه ( انتهى ) .
ولكن التكفير والتكتّف مشتركان في وضع إحدى اليدين على الأخرى ، غاية الأمر أنّ الأوّل في الإمام والثاني في الخلف ، فلو لم يكن المراد من التكفير مطلق وضع اليد ، لم يكن وجه للتعبير بالتكتّف لعدم النهي عنه في الأخبار ، فالتعبير به عنه كاشف عن فهم الأصحاب عموم المعنى ، فالأحوط حينئذ لو لم يكن أقوى ، ترك مطلق وضع إحداهما على الأخرى بل على صدره أو خلفه أو كتفه بعنوان التعظيم أو بعنوان الشرعيّة لإطلاق النهي .
[ 1 ] ثمّ انّه لا إشكال في جوازه مع الضرورة والتقيّة بل في رجحانه وموافقته للاحتياط ، بل في جواز غيره معها إشكال كما تقدّم تفصيل القول في المسألة