[ 1 ] لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدّب وأمّا إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا حتّى على الوضع المتعارف .
الرابع : تعمّد الالتفات
شرح
[ 1 ] ثمّ انّ ما ذكرنا كلَّه انّما هو إذا كفر أو تكتّف بالمعنى الَّذي ذكرناه على وجه التواضع والتخشّع وليس التكفير بمنزلة الحدث الَّذي يكون بوجوده مبطلا مطلقا ، بل إذا كان على الوجه الَّذي ذكرنا ، كما يدلّ قولهم : بأنّه تشبّه بالمجوس ، وأمّا الوضع لغرض آخر كما مثل به الماتن ( ره ) أو لوجع في صدره أو لبرودة الهواء فيصير وضع إحدى اليدين على الأخرى موجبا مثلا لحدوث الحرارة ونحو ذلك ، فلا بأس ، واللَّه العالم .
رابعها : تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف ، هذا التعبير هو المتيقّن من مجموع كلمات الأصحاب وأخبار الباب ، فإنّهما مختلفان اختلافا فاحشا ، فقد عبّر في جملة منها بالالتفات إلى ما ورائه كالنهاية ، والمبسوط ، والمجمل ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والإرشاد ، وكثير ممّن تأخّر . وفي جملة منها بالالتفات إلى دبر القبلة ، كإشارة السبق للشيخ علاء الدين الحليّ ، والدروس ، وصاحب الوسائل . وفي بعضها بالالتفات بكلَّه كالمقنع والروض . وفي بعضها بالانحراف عن القبلة كجواهر الفقه للقاضي عبد العزيز بن البراج ، والذكرى ، وكاشف الغطاء ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار كما تأتي ، إن شاء اللَّه .
وكيف كان فهنا جهات :
( أوليها ) في إثبات الحكم في الجملة .
( ثانيتها ) في عمومه للعامد وغيره .