شرح
وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وترا أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 2 ، ص 200 ..
فانّ قوله : اقض وترين . . إلخ ، قرينة على فهم الراوي من الإطلاق خصوص النوافل ولذا سئل عن حكم لازمه وهو اجتماع وترين في ليلة واحدة إذا كان قضى صلاة الليل بالليل ، فأجاب عليه السلام بالجواز .
وبالجملة ، الأخبار الدالَّة على جواز القضاء مطلقا كثيرة .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار أفضليّة قضاء النهاريّة بالنهار والليليّة بالليل كما عرفت من صحيح معاوية ونحوها روايات ، لكنّ المستفاد من مجموعها كون ذلك للنوافل لا للفرائض والَّا ففيها الأفضل هو التعجيل كما تقدّم في محلَّه .
وأمّا ( الثاني ) أعني كون صلاة السفر تقضى كذلك وكذا الحضر ، فيدلّ عليه أيضا ، مضافا إلى كونه مقتضى القاعدة لأنّ القضاء عبارة عن إتيان ما ثبت في ذمّته ، زمن ثبوته لا زمن الأمر بإتيانه لعدم الأمر زمن الإتيان إلَّا بما ثبت وتعلَّق بذمّته ، خصوص صحيح زرارة أو حسنته ، قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته كما فاته ، ان كانت صلاة السفر ، أدّاها في الحضر مثلها وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 359 ، ولا يضرّ الإضمار من مثل زرارة .، وفي خبر آخر له عن أبي جعفر عليه السلام انّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخّر الصلاة حتّى قدم فهو يريد يصلَّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ؟ قال : يصلَّيها ركعتين صلاة