تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وبالإسناد عن ابن أذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام : انّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو في حال نصبه ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه هذا الأمر فإنّه يوجر ويكتب إلَّا الزكاة فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية فأمّا الصلاة والصوم ، فليس عليه قضائهما ونحوهما صحيحة بريد بن معاوية عنه في حديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 حديث 1 - 3 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ، ص 148 - 149 .. والظاهر انّ المراد نفي السبب الكلَّي بمعنى انّه ليس بحيث يلزم عليه إعادة كلّ عمل عمله فلا ينافي وجوب إعادة بعض ما ذكره غير الصلاة كالحجّ إذا كان أتى به متمتّعا بالعمرة إليه فعدّ الحجّ مطلقا في صحيحة الفضلاء من ذلك يريد به بعض أنواعه كالقران والافراد على بعض الوجوه . فلا ينافي الإطلاق ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن أبي عبد اللَّه الخراساني ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : إنّي حججت وأنا مخالف وحجّتي ، هذا وقد منّ اللَّه عليّ بمعرفتكم وعلمت انّ الذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجّتي ؟ فقال : اجعل هذه حجّة الإسلام وتلك نافلة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 4 من أبواب وجوب الحج ج 8 ، ص 42 .. فإنّ قوله عليه السّلام : ( اجعل هذه حجّة الإسلام ) يدلّ على عدم كفاية الأولى عن حجّته ولا دلالة في قوله عليه السّلام : ( وتلك نافلة ) على صحّتها حجّة لإمكان تفضّل اللَّه عليه بإعطاء الأجر كيف ما كانت والَّا فلو كانت صحيحة لا يجوز جعلها نافلة مع وجوب حجّة الإسلام عليه . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال :