شرح
ودعوى الفرق بأن الحجّة في الأوّل ممّا قام الدليل على جواز الاعتماد عليها دون المقام بل الدليل على خلافه كأخبار النهي عن القياس والعمل بالرأي والاستحسانات العقليّة ، مدفوعة برجوع الإشكال إلى دعوى اشتراط أخذ الأحكام من أهل البيت عليهم السلام وقد قلنا انّه شرط قبول الأعمال وبالجملة وجوب القضاء في غير فرض صدق الفوت يحتاج إلى دليل مفقود ولا أقل من الشكّ فيستصحب عدم الوجوب قبل استبصاره .
ودعوى تبدّل الموضوع ممنوعة بأنّ الموضوع ، المكلف الخاصّ بالحمل الشائع لا بعنوان انّه مخالف أو موافق ، هذا مضافا إلى انّ حكمة الشرع تقتضي ذلك ، فإنّه لو كان مخالفا سبعين سنة مثلا فهداه اللَّه ثمّ قيل له عليك بإعادة العبادات كلَّها أوجب ذلك الاستبطاء في اختيار الحقّ في مقام الظاهر بعد صيرورته واضحا له في الواقع ونفس الأمر وهو خلاف اللطف الواجب على اللَّه تعالى فيكون بمنزلة الكافر الَّذي يجبّ إسلامه ما قبله ، بل هو أولى منه من جهات لإسلامه ظاهرا وإتيانه بمقتضى مذهبه ظاهرا وإتيانه العمل بقصد الامتثال وإن كان قد فات منه كثير من الثواب بل كلَّه حيث انّه من دون الولاية والايمان لا يتقرّب بأعماله العباديّة إلى اللَّه تعالى لعدم قابليتها للقرب .
وعليه يحمل ما رواه الشهيد ( ره ) في الذكرى من كتاب ( 1 )( 1 ) يظهر من النجاشي في الرجال ومن المنقول عن فهرست الشيخ ( ره ) أن هذا الكتاب كان مشتملا على عدّة كتب منها كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الحج والظاهر وجود نسخته عند الشهيد ( ره ) .الرحمة لسعد بن