شرح
صدق القيام المأمور به ولازم ذلك أن يقول بعدم الجواز كلّ من يقول باعتبار القيام كما هو ظاهر قوله تعالى : « قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 228 .وقوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 2 )( 2 ) قد نزل في القرآن المجيد هذه الصيغة أمّا مع الواو أو والفاء اثني عشر مرة .وقوله عزّ وجل : « وأَقِمِ الصَّلاةَ » ( 3 )( 3 ) قد نزل في القرآن الكريم هذه اللفظة خمس مرّات .وغيرها من الآيات .
نعم ، لو كان غرضه القيام على صورة الخضوع بحيث يقال انّه قام متواضعا كما هو ظاهر القاموس ، قال : والتكفير في المعاصي كالإحباط في الثواب ، وأن يخضع الإنسان لغيره ( انتهى ) ، فلا منافاة بينه وبين أدلَّة القيام ، وحينئذ فلا بدّ من الدليل على النهي عن هذا القسم من التكفير كما انّه على المعنى الآخر الَّذي في القاموس أيضا ، كذلك قال : والكفر - بالفتح - تعظيم الفارس ملكه على وزن خشن ( انتهى ) .
نعم ، في المجمع معنى آخر ، فإنّه بعد نقل ما في النهاية والرواية ، قال :
والتكفير ان يخضع الإنسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين فيضع صدره على صدره ويتطامن ( انتهى ) . ولعلَّه أراد ما ذكره في القاموس ويكون قوله : ( كما يكفر . . إلخ ) مثالا له ، وكيف كان فظاهره انّ لوضع اليد أيضا دخلا في تحقّق التكفير ، وعليه فلا يحتاج إلى الانحناء كما في الرواية .
ويوافقه جملة من الروايات أيضا ، فإنّها بين معبّر بمطلق وضع اليد على الأخرى ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، ورواية عليّ بن جعفر ، وخبر الدعائم ، ومطلق