مسألة 5 - يجب على المخالف قضاء ما فات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط ، وأمّا إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه .
نعم ، إذا كان الوقت باقيا فإنّه يجب عليه الأداء حينئذ ، ولو تركه وجب عليه القضاء ولو استبصر ثمّ خالف ثمّ استبصر فالأحوط القضاء وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه .
شرح
السرّ في اتّفاقهم عليه في مسألة المرقد ولا حاجة إلى دليل سوى الأدلَّة الأوّليّة ، مضافا إلى الإجماعات العديدة المدّعاة مع الشهرة المحقّقة من غير فرق بين أقسامه وقد تقدّم في المطهّرات الكلام في قبول توبته مطلقا ، فراجع .
وادّعى في الخلاف الإجماع على ذلك ، وغيره في غيره .
( مسألة 5 ) بناء على ما ذكرنا من وجود المقتضي للتكليف ، فيجب القضاء لو فاتت منه مطلقا الَّا ما خرج ، فاللازم وجوب القضاء على المخالف لو استبصر وكان ترك حال خلافه بعض الصلوات أو كلَّها بلا اشكال بل ولا خلاف أجده لعموم ( من فاتته فريضة . . إلخ ) خرج منه الكافر لو أسلم وفي حكم الترك لو أتى بها باطلا عندنا وعنده .
وأمّا لو كان صحيحا عندنا باطلا عنده فإن كان غافلا حين العمل بحيث تمكَّن من قصد القربة فالظاهر عدم وجوب القضاء ، وإن كان متوجّها إلى بطلانها عنده يجب القضاء من حيث عدم تحقّق قصد القربة منه بمقتضى مذهبه ، وإن انعكس الفرض بأن كان باطلا عندنا صحيحا عنده .