مسألة 4 - المرتدّ يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردّته بعد عوده إلى الإسلام سواء كان عن ملَّة أو فطرة وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأصحّ .
شرح
وجه لها بعد فرض صلاحية التعليل لمنع الإطلاق ، ولا أقل من الشكّ فيعمل بالمتيقّن وهو ما إذا كان من قبل اللَّه تعالى بحيث يقال : غلب اللَّه عليه في هذا مثلا .
ثمّ لا يخفى عدم الفرق بناء على ما ذكرنا بين الظنّ بترتبه على فعله وعدمه فما في مصباح الفقيه من الفرق لم أجد وجهه فإنّه بعد تقوية القول بوجوب القضاء في المغمى عليه دون المجنون تمسّكا بالإطلاق في الثاني دون الأول قال : ولا يذهب عليك انّ محل الاشكال انّما هو فيما لو حصل بفعله مع الظنّ بترتّبه عليه وأمّا بدونه فلا إشكال في اندراجه تحت إطلاقات الأدلَّة كما تقدّم التنبيه عليه في المجنون ( انتهى ) ، وقد عرفت انّه بعد عدم الإطلاق لا وجه لهذا التقييد .
فتحصّل انّ الأقوى وجوبه إذا حصل العذر المانع من التكليف بسبب اختياري مطلقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) قد عرفت ممّا ذكرنا وجود المقتضي في جميع المكلَّفين البالغين العاقلين ، غاية الأمر قد يمنع عن صحّة العمل شرعا كحال الحيض والنفاس غير الاختياريين وكالكفر مطلقا سواء كان أصليّا أم عارضيّا ، وقلنا : انّ الشارع قد حكم بعدم وجوب القضاء على الأول والشقّ الأول من الثاني بالأدلَّة الخاصّة بحيث لو خلينا وأنفسنا مع قطع النظر عن قولهم عليهم السلام :
( الحائض لا تقضي الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب الحيض ج 3 ، ص 588 .وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّ الإسلام يجبّ أو يهدم ما قبله » لقلنا بوجوبه عليهم أيضا وحينئذ يكون اللازم قضاء المرتدّ ولعلَّه