شرح
فان قلنا : انّ الولاية شرط الصحّة كالطهارة من الحدث وسائر الشرائط ، فاللازم القضاء وإن قلنا إنّها شرط القبول ، كما لعلَّه الأظهر في الأخبار ، فهل يجب القضاء أم لا ؟ وجهان ، نقل في الحدائق عن التذكرة الاستشكال ( 1 )( 1 ) نسبه في الذكرى إلى بعض الأصحاب من دون تعيينه .في سقوطه عمّن صلَّى منهم أو صام ، لاختلال الشرائط والأركان ولم أجده كلَّما تصفّحت التذكرة فعليك بالمراجعة ، وردّه في الحدائق بدلالة الأخبار الصحيحة على خلافه كما تأتي ، إن شاء اللَّه تعالى .
لكن يمكن أن يقال مع قطع النظر عن الأخبار ، يكون ذلك مقتضى القاعدة أيضا لعدم صدق الفوت ، فانّ ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من فاتته فريضة . . إلخ » أنّها فاتت منه من رأس لا إنّه أتى بها على وفق مذهبه ، فانّ الفوت هو الترك إمّا حقيقة وإمّا حكما ، كما إذا أتى بها مختلَّة الشرائط والأجزاء بحسب معتقده والمفروض انّ الإخلال بالشرط مفقود من حيث اشتراط الولاية ، أو بالشرط عندنا لو كان قادحا يلزم في الاختلاف الواقع بين الإماميّة أيضا من حيث الاجتهاد أو التقليد لو عدل عن رأيه مع عدم التزامهم بذلك ، والسرّ فيه كونه حين العمل مع الحجّة الظاهريّة وهو الاجتهاد أو التقليد مع انّه لو وجب القضاء لزم العسر المنفي لو لم يستلزم الاختلال في المعايش لأنّه كثيرا ما يعدل المجتهد عن فتواه ، أو يموت فيقلَّد آخر ويفتي على خلافه ، أو يقلَّد أولا ثمّ يصير مجتهدا بنفسه ويرى على خلافه والوجه في جميع ذلك وجود الحجّة الظاهريّة ، ومن هذا القبيل ما نحن فيه من هذه الحيثيّة حيث انّ له خصوصا للعاميّ منهم حجّة ظاهريّة يتعبّد عليها .