تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
أولى بالعذر إليه دون الأول ، فيرجع إلى عموم ما دلّ على قضاء الفوائت ( انتهى ) ، انّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع القلم عن الثلاثة عن المجنون حتّى يفيق . . إلخ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 11 من أبواب مقدّمات العبادات ج 1 ، ص 32 .ظاهر في إرادة من لم يكن مسبوقا بالإفاقة أصلا بأن كان مجنونا أولا بمقتضى التعبير بالرفع الظاهر في عدم اقتضاء التكليف فيه أصلا فيصير بحكم النائم في وجود المقتضى له حال اليقظة فينام اختيارا ، والَّا فالاغماء أيضا شبيه بالنوم ، ومع ذلك لا يجب عليه القضاء لأجل عدم كونه اختيارا ، وإنّما أحدث اللَّه فيه الحالة التي اقتضت عدم التوجّه كالنائم . ولذا ذكر جمع من العلماء ان عطف النائم على المجنون في حديث الثلاثة انّما هو في الصورة والَّا فهما بحسب المغيّى والحكم متغايران من حيث وجود المقتضي في النائم دونه فيشمله عموم من فاتته فريضة المستفاد من مجموع الأخبار كما تقدّم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 356 .فانّ الفوت يصدق في فرض وجود المقتضي ولو في زمن الخطاب ولا يلزم أن يكون المقتضى حين الخطاب متحقّقا لانتقاضه بالنائم والغافل المحض بحيث لا يتوجّه إلى انّه مكلَّف أصلا وهذا هو المراد من قولهم : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فما ذكره في الرياض بعد دعوى الانصراف واستحسانه بقوله : وهو حسن ان سلم العموم ولكنّه كما عرفت سابقا ، ممنوع إذ هو من حيث صدق الفوت ولا يصدق هنا لعدم التكليف بالأداء حال الإغماء مطلقا إجماعا ، والأصل براءة الذمّة وهو كاف في إثبات عدم وجوب القضاء الوارد في