تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والعلَّامة ، فيصحّ حينئذ ما نسبه في الذكرى من كونه فتوى الأصحاب . وكثير من هذه العبارات وإن فرضوا المسألة في خصوص المغمى عليه الَّا ان الوجه في ذلك خروجه عن التكليف باختياره ، ولذا مثّل في المبسوط بشرب المسكر والبنج والمرقد ، وما أشبه ذلك ممّا يزيل العقل ، فقوله رحمه اللَّه : وإن كان زوال عقله بشيء من فعل اللَّه وتمثيله بمثل المجنون والإغماء لا إطلاق فيه حتّى يحصل منهما سبب من الأسباب الخارجيّة لتصريحه قبل ذلك بقوله : ممّا يزيل العقل ، الشامل لحصول الجنون وقد عرفت تصريح الشيخ ( ره ) والمحقّق بذلك . ومن ذلك يعرف انّه لا إطلاق في كلامهم كي يحتاج إلى التوجيه فما في مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني ( ره ) بعد نقل ما في الذكرى بقوله : ولعلّ نسبته إلى الأصحاب مع إطلاق كلامهم في المقام بعدم القضاء على المجنون كالصغير ، نشأت من حكمهم بوجوب القضاء في مسألة ما زال عقله بشيء من قبله كالمسكر وشرب المرقد كما في المتن ، معلَّلا بكونه سببا غالبيا لزوال العقل فإنّه مشعر بكون الكبرى مسلمة عندهم حتّى في المجنون ( انتهى ) ، ليس على ما ينبغي لما عرفت من تصريح جمع منهم وعدم تعرّض بعضهم كالمراسم والغنية لأجل عدم تعرّضهم لحكم المجنون أصلا نفيا وإثباتا ، لا لإطلاقهم فلا إطلاق هناك ، هذا مضافا إلى دعوى الإجماع عليه في الغنية فالناسب إلى الأصحاب ليس هو صاحب الذكرى فقط . وكيف كان فالسرّ في المسألة ، مضافا إلى ما أشار إليه في الذكرى بكونه السبب ، والى الإجماع المدّعى في الغنية ، والى ما ذكره في الرياض من انصراف الإطلاقات بحكم التبادر وغيره كالتعليل في جملة من الصحاح بأنّ ما غلب اللَّه
مدارك العروة — صفحة 222 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي