تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يصل ، وجب عليه قضاؤها . مسألة 3 - لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهريّا أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه وإن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله خصوصا إذا كان على وجه المعصية ، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا .
شرح
الصلاة مع انّ المستفاد من بعض الأخبار انّ تعلَّم الصلاة عقيب الإسلام كان متعارفا بين المسلمين كما تقدّم ما يدلّ عليه في الصلاة على الجنائز . ( مسألة 3 ) قال في الذكرى : لو زال عقل المكلَّف بشيء من قبله فصار مجنونا أو سكر فغطَّى عقله أو أغمي عليه بفعل فعله وجب القضاء لأنّه مسبّب عن فعله ، وأفتى به الأصحاب ، وكذا النوم المستوعب ، وشرب المرقد ( انتهى ) . وهو الظاهر من الروضة أيضا حيث قيّد الإغماء المبطل بتناول الغذاء المؤدّي إليه بعدم كونه بفعله فإنّه يدلّ بمفهومه انّه مع علمه بذلك لا يجب عليه القضاء ونقل الأخير عن الروض غير متعرّض لنفيه وإثباته ولعلَّه لميله إليه ، وقد سبقهم في البحث عن نظيره ، والعلَّامة في المنتهى ، والتذكرة في الأول ، فإنّه بعد ان حكم بوجوب القضاء على السكران قال : وكذا البحث فيمن شرب دواء مرقدا وإن تطاول الزمان ، أمّا إذا أكل غذاء فأدّى إلى الإغماء فإنّه لا يقضي ، بل يظهر من صدر كلامه نفي الخلاف قال : ويقضي السكران كلّ ما فاتته وإن كان غائبا بالسكر ولا نعلم فيه خلافا لأنّ سبب زوال العقل منه فلا يسقط الفرض ( انتهى ) ، وقبله المحقّق في الشرائع قال : ولو زال عقل المكلَّف بشيء من قبله كالسكر وشرب المرقد وجب القضاء لأنّه سبب زوال العقل ( انتهى ) . والأصل في ذلك كلَّه ما ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط في ضمن بيان حكم ما