شرح
تسقط عنه بمقتضى « انّ الإسلام يجبّ ما قبله » ، والجواب :
أولا : بزيادة العقاب عليه في الآخرة لو مات على كفره وهذا نوع من الإرعاب الَّذي هو من طريق هداية الناس فكما انّ الوعد حسن من اللَّه عقلا ليسلموا فيدخلوا الجنّة ، فكذا الإيعاد كي يصير زاجرا لهم عن موجبات دخول النار أو طول المكث فيها .
ثانيا : يمكن أن يكون ذلك تفضّلا من اللَّه تعالى تشريفا لدخوله في الإسلام فكأنّه تعالى تفضّل عليهم بالعفو عن ترك عبادته حال كفره لأنّه تعالى إذا عفى عن شركه قبل الإسلام ، فعفوه عمّا هو دونه كترك العبادات بطريق أولى ، وهذا أيضا نوع من الأمر بالمعروف الَّذي هو واجب عقلا عليه تعالى .
وبعبارة أخرى : هو من مصاديق اللطف الذي أجمع المتكلَّمون على وجوبه عقلا على اللَّه تعالى ، بل هو ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يجبّ ما قبله » فانّ الجبّ هو القطع عمّا هو قابل للاتصال لا الانقطاع بالمرّة .
نعم ، قد يتخيّل بانّ الجبّ مختصّ بالأحكام التكليفيّة بمعنى سقوط العقاب الَّذي استحقّه ، بالإسلام لا الوضعيّة ، فسقوطها في كلّ مورد يحتاج إلى دليل ، لكن يدفعه عموم الموصول لولا ظهوره في خصوص الوضعيّة ، وأمّا دعوى عدم كونهم معاقبين بالفروع أصلا لاستحالة وجودها منهم ، لا قبله ولا بعده . أمّا ( الأول ) فواضح .
وأمّا ( الثاني ) فلدخوله في عموم خطاب المسلمين ، مضافا إلى عدم فائدة في هذا الحكم بعد عدم قدرته على إتيانه صحيحا .
فمدفوعة بما قرّر في محلَّه على خلاف ذلك بمقتضى الآية والرواية ، ويكفي