تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ 1 ] ولا يجب على الصبيّ إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريّا .
شرح
وصحيح زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ فقال : يقضي ما فاته كما فاته ان كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 359 .إلى غير ذلك من الموارد المتفرّقة التي تأتي في تضاعيف الأبحاث ، إن شاء اللَّه تعالى . [ 1 ] ولا يبعد اصطياد عموم من هذه الأخبار على وجوب قضائها مطلقا الَّا ما خرج بالدليل ، لكن المتيقّن منه ما إذا صدق الفوت وهو انّما يصدق فيما إذا كان هناك مقتضى الوجوب متحقّقا ، فلا يشمل غير المكلَّف ، ولا المجنون ، ولا المغمى عليه في تمام الوقت لعدم وجود المقتضي للأداء فيهم كي يصدق الفوت ، فلو خلينا وأنفسنا لحكمنا بعدم وجوب القضاء عليهم أصلا ، ولعلَّه المراد ممّا في المعتبر من انّ البلوغ وكمال العقل والإسلام شرط في وجوب القضاء لما يقضى من الصلوات ، وهو اتّفاق العلماء ( انتهى ) وإن كان التعبير بالشرط يوهم خلاف ذلك فإنّ الأمور المذكورة شرط في توجّه أمر الأداء ليكون فوتها موضوعا لوجوب القضاء فكأنّها شرط في وجوب الأداء لا في وجوب القضاء لكنّه مناقشة لفظيّة كما لا يخفى . ويؤيّد ما ذكرنا من عدم اقتضاء التكليف فيهم ، ما ورد في روايات باب العقل حيث إنّها دلَّت على اشتراط أصل التكليف مطلقا بالعقل بقوله عليه السلام : ( لمّا خلق اللَّه العقل استنطقه ، قال له : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال تعالى :