تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 23 - المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ، فلو لم يحترق التمام ولكن ذهب ضوء البقيّة باحتراق البعض لم يجب القضاء مع الجهل وإن كان أحوط خصوصا مع الصدق العرفي . مسألة 24 - إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف مثلا ، ولم يحصل له العلم بقولهم ، ثمّ بعد مضي الوقت تبيّن صدقهم ، فالظاهر الحاقه بالجهل فلا يجب القضاء مع عدم احتراق القرص ، وكذا لو أخبره شاهدان لم يعلم عدالتهما ثمّ بعد مضي الوقت تبين عدالتهما لكن الأحوط القضاء في الصورتين .
شرح
والظلمة التي تكون في السماء والكسوف فقال الصادق عليه السلام : صلاتهما سواء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 10 من أبواب صلاة الآيات .، وقد جعلها جميعا من علامات الساعة ، فالأقوى كفاية إتيانها بقصد صلاة الآيات ولو كان عالما بسببها الخاصّ فضلا عمّا إذا لم يعلم ، من غير فرق بين كون المتعدّد من نوع واحد أو أنواع مختلفة . ( مسألة 23 ) ظاهر الأخبار المتقدّمة المعبّرة باحتراق القرص أو القرصين كونها كناية عن الانكساف الذي موجب لصيرورة القرص بصورة الاحتراق للناظر من البعيد ، فلو فرض الاطلاع على كونها غير محترقة مع ذهاب ضوئها وإن كان الفرض بعيدا في مقام الإثبات ، فاللازم عدم وجوب القضاء ، مع انّ وجوب القضاء على الجاهل على خلاف الأصل لعدم تنجز التكليف الفعلي في حقّه والقدر المتيّقن من مورده احتراق القرص بالحيلولة لا بذهاب الضوء بالمجاورة ، فتأمّل ، لكن إحرازه في مقام الإثبات مشكل جدا فلو رأى ذلك واحتمل كونها محترقة بالكسوف أو الضوء ، فالأحوط لو لم يكن أقوى القضاء . ( مسألة 24 ) ظاهر الأدلَّة كما تقدّم كون الجهل مسقطا للقضاء في صورة