تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مسألة 19 - يختصّ وجوب الصلاة بمن في بلد الآية فلا يجب على غيره . نعم ، يقوى إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعد معه كالمكان الواحد . مسألة 20 - تجب هذه الصلاة على كلّ مكلَّف ، إلَّا الحائض والنفساء فيسقط عنهما أدائها ، والأحوط قضائها بعد الطهر والطهارة .
شرح
الموضوعات كما ذكرنا ولا شبهة انّ ذلك أحوط ، واللَّه العالم . ( مسألة 19 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من اختصاص هذه الصلاة بمن في بلد الآية حقّ في الجملة وإن كان فرضه بالنسبة إلى الكسوفين بعيدا لعمومهما ظاهرا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن لازم كرويّة الأرض كما هي المشهور عدم عموم الكسوفين أيضا كما لا يخفى .، أمّا غيرهما فيستفاد ذلك من بعض الأخبار كقوله عليه السلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : ( كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع ، فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 144 .. فانّ قوله عليه السلام : ( حتّى يسكن ) ظاهر في سكونه في البلد الَّذي هو فيه لا في وجه الأرض ، والَّا فلا تخلو الأرض دائما أو غالبا من هذه الأخاويف ، مضافا إلى انصراف الأدلَّة إلى ذلك والشكّ في شموله لغير من في البلد ، والأصل البراءة ، ويؤيّده أيضا قوله عليه السلام : ( من أصابته زلزلة فليقرأ : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 159 .فإنّ أصابه الزلزلة له انّما تصدق إذا كان في مكانها لا في مكان آخر وقعت فيه ، فافهم . ( مسألة 20 ) إطلاق الأدلَّة يقتضي وجوبها على كلّ مكلَّف كما انّ إطلاق
مدارك العروة — صفحة 207 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي