شرح
أدلة القضاء يقتضي وجوبه على كلّ من فاتت منه ، وهل يجب على من كان فاقد الشرائط حين توجّه الخطاب إليه كالحائض والنفساء أم لا ؟ وجهان ، من انّ الحيض والنفاس مانعان من صحّة الصلاة لا من توجّه الخطاب فيؤثّر الأمر أثره عند رفع المانع ، ومن انّ القضاء تابع للأداء ، فإذا فرض عدم وجوب المتبوع يلزمه عدم وجوب التابع ، ويدفعه انّ الحقّ على ما هو المقرّر في محلَّه انّ القضاء بأمر جديد لا بالأوّل .
ويؤيّده وجوب قضاء الصوم عليها مع عدم صحّته منها وكذا بعد الانقطاع وقبل الغسل مع اشتراكهما مع غيرهما في توجّه الخطاب الفعلي إليهما فهما كسائر الأحداث مانعان من تأثير المقتضى لا رافعان للاقتضاء ، ويؤيّده أيضا عموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ، ص 107 .كما يأتي في محله إن شاء اللَّه .
محلَّه إن شاء اللَّه .
نعم ، قد يقال بشمول أدلَّة سقوط قضاء الصلاة عن الحائض والنفساء للمقام ، لكن يمكن دعوى الانصراف عن مثل المقام خصوصا بملاحظة التعليل الوارد في وجه قضاء الصوم عليها دون الصلاة من انّه في السّنة مرّة دون الصلاة فلا تقدر أن تقضيها ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 41 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ، حديث 12 ، ج 2 ، ص 589 ، ولاحظ أحاديث الباب .فانّ المقام كذلك ، وكذا ما ورد من انّ الصلاة أعظم من الصوم ومع ذلك لا تقضى فلا يقاس ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 41 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ، حديث 12 ، ج 2 ، ص 589 ، ولاحظ أحاديث الباب .، فانّ أعظميّة مطلق الصلاة على الصوم مطلقا خصوصا صوم شهر رمضان غير ثابتة ، فما جعله الماتن ( ره ) أحوط لا يبعد أن يكون قويّا ولا