تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الأخير وبفتوى المشهور وكونه من المسلَّمات عندهم ، فمجموع الأمور المذكورة ممّا يوجب الظنّ الاطمئناني للفقيه بصدور هذا الحكم منهم عليهم السلام مضافا إلى قولهم : ( خالفوهم فانّ الرشد في خلافهم ) ونحوه مع شهرة الندبيّة عندهم ، فقوله عليه السّلام : ( لا تكفر ) أو ( لا تفعل ) ، محمول على ظاهره . نعم ، خبر عليّ بن جعفر الأوّل لا بدّ أن يحمل على التقيّة أو يطرح لعدم وجودها في الكتب الأربعة التي عليها المدار في الفقه ، خصوصا في الإلزاميّات . نعم ، لا بأس بالعمل بما في غيرها . وأمّا ما رواه الحميري في قرب الإسناد ، عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه عن عليّ بن جعفر ، قال : قال عليّ بن الحسين : ( وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل ) ففي الحدائق قال بعض مشايخنا : ليس في الصلاة عمل ، أي لا ينبغي أن يعمل في الصلاة عمل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 4 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1264 .غير أفعال الصلاة ، أو بدعة ولا يجوز الابتداع فيها ، أو هو فعل كثير كما فهمه بعض الأصحاب ( انتهى ) . ولعلّ أظهر الاحتمالات أن يقال : انّ المراد انّ الصلاة مركَّبة من الأقوال والأفعال ، وهما مصداقا العمل بالمعنى الأعمّ وكلّ عمل يؤتى به بعنوان الجزئيّة للصلاة لا بدّ ان يبيّنه الشرع قولا أو فعلا ، وحيث لم يرد به فيه فلا يأتي به ، وكأنّه عليه السّلام نبّه بذلك على انّ نفس عدم الورود كاف في عدم الجواز ، فإنّه عمل يحتاج إلى الأمر به ولو ترخيصا ، والمفروض عدمه مطلقا فيكون معنى قوله عليه السّلام : ( وليس في الصلاة عمل ) نفيه على وجه التشريع أو الترخيص . نعم ، يمكن ان يقال : انّ هنا أمورا يمكن الاستناد إليها للعدم :