تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
[ 1 ] بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي يصنعه غيرنا ان كان عمدا لغير ضرورة فلا بأس به سهوا وإن كان الأحوط الإعادة معه أيضا .
شرح
منها : الحصر المستفاد من خبر الحضرمي المتقدّم في أواسط بحث السلام ، حيث حصره بالأربعة التي ليس المقام منها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1240 عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما كانا يقولان : لا يقطع الصلاة إلَّا الأربعة : الخلاء والبول والريح والصوت .. ومنها : قوله عليه السّلام في خبر علي بن جعفر عليه السّلام المتقدّم آنفا : ( لا يصلح ) الظاهر في الندب . ومنها : اقتران النهي في كثير منها بأمور مندوبة أو مكروهة . ويردّ على الأوّل كونه إضافيا بالنسبة إلى عدم إبطال غير الأربعة ممّا يخرج من بدن الإنسان كالدم والمذي والودي ونحوها ، ولذا لم يذكر فيه من المبطلات كالكلام والقهقهة والبكاء والفعل الكثير وغيرها ، وعلى الأخيرين ما عرفت عند نقلهما . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما ذكره في المعتبر من قوله : دليلا على الجواز ، بقوله : لأنّ الأمر بالصلاة لا يتضمّن حال الكفّين فلا يتعلق بهما تحريم ( انتهى ) . وحاصله التمسّك بإطلاق قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ولا يخفى ما فيه ، فانّ التمسّك بالإطلاق خصوصا بالنسبة إلى أمثال هذه المسائل مشكل جدّا ، وقد عرفت في الدليل الرابع بيانه فلا نعيد ، فالأصحّ هو عدم الجواز . [ 1 ] ثمّ انّ المراد من التكفير هل هو اللغوي أو القسم الخاصّ منه ، فعلى الأول لا يختص بوضع إحدى اليدين على الأخرى ، ففي نهاية ابن الأثير في حديث أبي معشر انّه كان يكره التكفير في الصلاة وهو الانحناء الكثير في حالة القيام ( انتهى ) . فعلى هذا المعنى لا يحتاج إلى أن يقال : بأنّ النهي لأجل التشبّه بالمجوس بل لعدم
مدارك العروة — صفحة 19 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي