تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
لأنّ المراد منها على الظاهر هو النهي عن ترتيب الآثار الغير المحسوسة مثل الأخبار بالمرض أو الصحّة أو طول العمر أو الفوت أو وقوع الحوادث الأخر ، أمّا مثل الكسوف والخسوف أو الريح السوداء وأمثال ذلك ممّا له حساب مضبوط عند أهله ، فلا يشمله تلك الأخبار . هذا ولكن يستفاد من بعض الأخبار الواردة في علَّة الكسوفين ، انّ ذلك لأجل ذنوب العباد ، لا بمقتضى الطبيعة ، وحينئذ لا سبيل إلى العلم به ، ونشير إلى بعض الأخبار الواردة في ذلك تبرّعا ، فروى الصدوق مرسلا قال : قال سيّد العابدين علي بن الحسين عليه السلام : انّ من الآيات التي قدّرها اللَّه عزّ وجلّ للناس ممّا يحتاجون إليه ، البحر الَّذي خلقه اللَّه بين السماء والأرض ، قال : فانّ اللَّه تبارك وتعالى قد قدّر مجاري الشمس والقمر والنجوم وقدّر ذلك كلَّه على الفلك ثمّ وكَّل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك ، فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه فنزلت في منازلها التي قدّرها اللَّه تعالى ليومها وليلتها فإذا كثرت ذنوب العباد وأحبّ اللَّه أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكَّل بالفلك أن يزيل الفلك عن مجاريه ، قال : فيأمر الملك السبعين ألف ملك أن أزيلوا الفلك عن مجاريه قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الَّذي كان فيه الفلك فيطمس ضوئها ويتغيّر لونها فإذا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يعظَّم الآية غمست في البحر على ما يجب أن يخوف عباده بالآية ، قال : وذلك عند انكساف الشمس وكذلك يفعل بالقمر ، فإذا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يجليها ويردّها إلى مجريها ، أمر الملك الموكَّل بالفلك أن ترد الفلك إلى مجراه ، فيرد الفلك وترجع الشمس إلى مجريها قال : فتخرج من الماء وهي كدرة والقمر مثل ذلك ، قال : ثمّ قال علي بن الحسين عليه السلام : انّه لا يفزع